الشيخ محمد أمين زين الدين
108
كلمة التقوى
كان انشاؤه بالفعل والمعاطاة على النهج الذي سبق بيانه ، ويشكل جريان الفضولية فيه ، فلا بد من الاحتياط بتركه فإذا وقف الرجل مال غيره فضولا وأراد المالك انفاذ الوقف ، فلا بد له من تجديد صيغة الوقف من المالك أو وكيله ، ولا يكتفي بإجازة الصيغة التي أوقعها الفضولي على المال . [ المسألة التاسعة : ] إذا أنشأ المالك أو الوكيل عنه الايجاب في الوقف على الوجه الصحيح أو أنشأه بالمعاطاة على الوجه المطلوب ، صح الوقف ونفذ ولا يحتاج بعده إلى القبول على الأقوى سواء كان الوقف بنفسه من الجهات العامة كالمساجد والربط والمقابر والشوارع والقناطر ، أم كان وقفا على عناوين عامة كالوقف على الفقراء وعلى ذرية الرسول صلى الله عليه وآله أو على الفقهاء أم كان وقفا خاصا كالوقف على الذرية أو على زيد وذريته ، فلا يعتبر القبول في جميع أقسام الوقف ، والأحوط استحبابا اعتبار ذلك وخصوصا في الوقف الخاص . [ المسألة العاشرة : ] لا يشترط في صحة الوقف أن يقصد الواقف فيه التقرب إلى الله ، من غير فرق بين الأوقاف العامة والخاصة . [ المسألة 11 : ] يشترط في صحة الوقف أن يقبض الموقوف عليه العين الموقوفة ، فلا يصح الوقف إذا لم يحصل القبض ، وإذا مات الواقف قبل القبض بطل الوقف وعادت العين ميراثا لورثة الواقف ، وإذا وقف الدار على زيد وذريته ومات زيد قبل أن يقبض الدار بطل الوقف في حصة زيد وعادت الحصة ملكا للواقف ، وإذا لم يحصل القبض من زيد ولا من ذريته بطل في الجميع وعاد ملكا للواقف . ولا يعتبر في القبض أن يقع فورا ، فإذا وقف العين وحصل القبض بعد مدة صح الوقف ونفذ ، ونتيجة لذلك فإذا وقف العين على زيد وذريته ولم يقبض زيد حتى مات ، ثم قبض ذريته العين بعد مدة بطل